الخلاصة: في 13 أغسطس 2026 بدأ الحفر للمرة الأولى في القسم الشمالي من غوبكلي تبه. ظهرت تحت السطح مباشرة مبانٍ مستطيلة الشكل تعود إلى الطور الثاني من الموقع. رئيس الحفريات نجمي كارول اختار كلماته بحذر: «انطباعنا الأوّل أنّها استُخدمت مساكن». بعد ثمانية أيام عادت الجملة نفسها من الصحافة الأجنبية وقد صارت «أثبتت». والحال أنّ فرضية المركز الطقسي كانت تقف على ساقين، يعدّهما كارول بنفسه: غياب المساكن، وغياب مصادر المياه في الجوار. الحفر الشمالي يهزّ الساق الأولى. أمّا الثانية فباقية كما هي: صهاريج بسعة إجمالية قدرها 153.12 مترًا مكعبًا بحساب فريق التنقيب نفسه، وأقرب نبع على بعد خمسة كيلومترات. وهناك تفصيل لم ترصده التغطية تقريبًا: المعهد الألماني للآثار راجع صورة «أقدم معابد العالم» في دوريّته الخاصة منذ 2020. فيما يلي من قال ماذا، ومن أين جاء كلّ رقم، وكيف فقدت جملة محتاطة احتياطها في ستّ قفزات.
ما الذي أُعلن فعلاً في 13 أغسطس؟
أعلنه شخصان، في اليوم نفسه، كلّ على حدة. هذا التمييز يهمّ في كلّ ما سيأتي، لذا أضبطه من البداية.
صباحًا نشر وزير الثقافة والسياحة محمد نوري إرسوي على حسابه: «ضمن مشروعنا إرث للمستقبل، بدأنا للمرة الأولى أعمال الحفر في مساحة تبلغ نحو 80 في 70 مترًا في القسم الشمالي من التلّ». وأشار المنشور ذاته إلى القياسات الجيومغناطيسية، ونبّه إلى أنّ العمل في منطقتي GT1 وGT2 وأعمال الصون في المباني A وC وD تسير بالتوازي.
وفي اليوم نفسه نشرت وكالة الأناضول حوارًا مع البروفيسور نجمي كارول، منسّق مشروع تاش تبلر ورئيس حفريات غوبكلي تبه. كان وصف كارول أكثر تحديدًا: بدأ الحفر هذا الموسم في المنطقة الجديدة شمال المظلّة، وظهرت تحت السطح مباشرة مبانٍ مستطيلة تعود إلى الطور الثاني من الاستيطان.
| من | ماذا قال | أين |
|---|---|---|
| محمد نوري إرسوي (الوزير) | أول حفر في القسم الشمالي، مساحة نحو 80 في 70 مترًا؛ القياسات الجيومغناطيسية تشير إلى مبانٍ عامة كبيرة ومبانٍ مستطيلة وأكواخ | منشور على وسائل التواصل، 13 أغسطس |
| نجمي كارول (رئيس الحفريات) | بدأ العمل على نحو 1500 متر مربع؛ ظهرت مبانٍ مستطيلة من الطور الثاني؛ «انطباعنا الأوّل أنّها استُخدمت مساكن» | حوار مع وكالة الأناضول، 13 أغسطس |
| نجمي كارول (بقلمه هو) | العمل يجري في مساحة 80x70 مترًا على المنحدر الشمالي؛ المباني متلاصقة، وبعضها بأرضية تيرّاتزو؛ وفي داخلها لُقى تتعلّق بإعداد الطعام | ملحق ميلليت الأحد، 23 أغسطس |
| إرسوي (الوزير) | أُعيدت آخر شظايا سطح عمود في المبنى C إلى مكانها؛ عُزّزت جدران المبنى D ووصلات العمودين المركزيين بالأرضية؛ ويجري تأمين الأعمدة ضد الهزّات بكابلات فولاذية | منشور على وسائل التواصل، 13 أغسطس |
وأشجار الزيتون جزء من الحكاية أيضًا. نُقلت الأشجار القائمة في الأرض إلى موضع آخر، وعندها فقط صارت التربة قابلة للعمل. ويشدّد كارول على هذه النقطة: الأشجار لم تُحدث ضررًا كبيرًا، لكنّها لو بقيت لظلّت المنطقة عصيّة على الحفر.
هل هي 80 في 70، أم 1500 متر مربع؟
الرقمان صحيحان. واللافت أنّ كليهما صدر عن كارول.
في 13 أغسطس قال لوكالة الأناضول إنّ العمل بدأ «في مساحة جديدة تبلغ نحو 1500 متر مربع». وفي 23 أغسطس، في مقال كتبه بنفسه لصحيفة ميلليت، وصف «العمل في مساحة جديدة أبعادها 80x70 مترًا على المنحدر الشمالي للتلّ». وحاصل ضرب 80 في 70 يقارب 5600 متر مربع. الفارق أكثر من ثلاثة أضعاف.
تصحيح رقم هو ادّعاء بدوره، ويحمل العبء نفسه من الإثبات. لهذا لن أختار واحدًا منهما. لا يذكر أيّ مصدر أيّ الرقمين يقيس ماذا. والقراءة الأرجح أنّ 80 في 70 تصف كامل المساحة المفتوحة للبحث، وأنّ 1500 مترًا مربعًا هي الجزء الذي جُهّز فعليًا للحفر هذا الموسم. غير أنّ هذه قراءتي أنا، لا تصريح المصدر، ولا أستطيع تقديمها كأنّها واقعة.
يهمّني هذا التمييز لأنّني وقعت في الفخّ نفسه قريبًا. حين دقّقت في ادّعاء أنّ الطريق القطبي «اختصر السويس إلى النصف» وجدت الرقم صحيحًا وهو يقيس الشيء الخطأ في الوقت ذاته. من الذي وضع أساس المقارنة يهمّ عادةً أكثر من الرقم الجالس فوقه.
وللتسجيل: قدّمت منشورات عدّة الرقمين 5600 و1500 بوصفهما تقريرين متعارضين. لا تعارض هنا. هما رقمان من الشخص ذاته، بفارق عشرة أيام، في سياقين مختلفين.
ما الذي خرج من تحت السطح مباشرة
التعرية ساعدت. يصف كارول الأمر هكذا: المداميك العليا للجدران تآكلت منذ زمن بعيد، فبقيت مخطّطات المباني قريبة جدًا من السطح. وبعض الأرضيات جرى الوصول إليها، بتعبيره، «بسرعة كبيرة».
ومقاله في ميلليت يمضي أبعد. المباني شُيّدت متلاصقة. وصل الحفر إلى مستوى الأرضية. وبعض الأرضيات مغطّاة بـالتيرّاتزو (terrazzo)، وهو خليط يُنتج بحرق الكلس. ثم الجملة الأهمّ: داخل المباني لُقى تتعلّق بإعداد الطعام.
هذه التفصيلة الأخيرة دليل أقوى من عبارة «التنظيم الداخلي للمساحات» التي وردت في خبر الوكالة. التنظيم الداخلي يقبل التأويل. أمّا العثور على أدوات إعداد طعام داخل غرفة فيقبله بدرجة أقلّ بكثير.
وثمّة نتيجة سلبية أيضًا: تقليد الأعمدة المنتصبة ضعُف في هذه المباني، وصارت تضمّ عددًا أقلّ منها. وقد ظهرت مبانٍ من النوع ذاته في مواسم سابقة، في منطقة سُمّيت GT1.
ماذا أظهر المسح الجيومغناطيسي؟ وصفان رسميّان مختلفان
قبل بدء الحفر غُطّيت المنطقة بمسوح سطحية وقياس جيومغناطيسي. من هناك تأتي الصورة الأولى لما تحت التراب. والوصفان الرسميّان للمسح نفسه لا يتطابقان.
منشور إرسوي في 13 أغسطس يقول إنّ القياسات تشير إلى «مبانٍ عامة بأحجام كبيرة، إلى جانب مبانٍ مستطيلة وأكواخ». ومقال كارول في 23 أغسطس يقول: «نعرف من القياسات الجيومغناطيسية التي أُجريت في سنوات سابقة أنّ هنا أيضًا مبانيَ كبيرة مستديرة المخطّط مشابهة».
مستطيل في مقابل مستدير. في غوبكلي تبه هذه ليست حاشية تقنية بل علامة طور: المباني الضخمة المستديرة تنتمي إلى الطور الأقدم، والمستطيلة إلى ما بعده. وأيّهما ينتظر تحت التربة يغيّر ما سيجده الحفر.
أترك الوصفين كما هما. ويضيف كارول أنّ الفريق يرجّح أنّه بلغ المستويات العليا من المباني المستديرة الكبيرة التي التقطها المسح. وفي الحالتين، كلا الوصفين سيُختبر في المواسم المقبلة.
الموقع بالأرقام: 9 هكتارات، 1500 سنة، ثلاثة أطوار على الأقلّ
تميل التغطية الشعبية إلى اختزال المكان في حفنة دوائر حجرية. والمقياس يستحقّ العرض، لأنّ الجدل لا يُفهم إلا في مواجهته.
| الخاصية | القيمة | المصدر |
|---|---|---|
| المساحة | 9 هكتارات | كارول، ميلليت 2026 |
| مدّة الاستخدام | نحو 1500 سنة، دون انقطاع، وثلاثة أطوار على الأقلّ | كارول، ميلليت 2026 |
| المدى الزمني | نحو 9500 إلى 8000 ق.م (معايَر) | لي كلير، المعهد الألماني للآثار، 2020 |
| قطر المباني الضخمة | يقارب 20 مترًا | كارول، ميلليت 2026 |
| ارتفاع الأعمدة | حتى 5.5 أمتار (كارول: تبلغ 6 أمتار) | ينس نوتروف، المعهد الألماني 2017 · كارول 2026 |
| بداية التنقيب | 1995 (كلاوس شميت)؛ رُصد في مسح عام 1963، وتمثال عثر عليه مزارع عام 1986 | وكالة الأناضول، يوليو 2026 |
| التراث العالمي لليونسكو | 1 يوليو 2018 | وكالة الأناضول، يوليو 2026 |
خمسة عشر قرنًا مدّة طويلة. عُدّ إلى الوراء بهذا المقدار من اليوم فستقف عند اكتمال بناء آيا صوفيا الحالي. وهذا أول سبب لعدم وجود جواب واحد لسؤال «ما هو غوبكلي تبه». المكان غير ملزم بأداء وظيفة واحدة طوال ألف وخمسمئة سنة.
ويلخّص كارول التحوّل المعماري بكلماته: السكان الأوائل يبنون أكواخًا صغيرة مستديرة، ثم تتحوّل تلك تدريجيًا إلى مساكن أكثر ثباتًا، وقرب نهاية الحقبة يكتشف الناس الزاوية ويبدأون البناء على مخطّط مستطيل. واكتشاف الزاوية في تاريخ العمارة يغيّر الطريقة التي يمكن للمبنى أن يتوسّع بها.
ماذا يعني «الطور الثاني» بالضبط؟
التغطية التركية تقول «آلاف الثمانينات قبل الميلاد»، والتغطية الإنجليزية تقول «مطلع الألفية التاسعة». هما المدى نفسه بتسميتين، إذ إنّ 8000 إلى 8999 ق.م هي الألفية التاسعة. الفرق في المفردات لا في البيانات.
| الطبقة | الحقبة | العمارة |
|---|---|---|
| الطبقة III | العصر الحجري الحديث ما قبل الفخار (أ) | مبانٍ ضخمة مستديرة وبيضوية؛ عمودان أطول على شكل T متقابلان في الوسط، وأصغر منهما حولهما |
| الطبقة II | مطلع ومنتصف العصر الحجري الحديث ما قبل الفخار (ب) | مبانٍ مستطيلة أصغر؛ غالبًا بعمودين صغيرين، أحيانًا بعمود واحد، وأحيانًا بلا أعمدة |
| الطبقة I | ردم مختلط | رواسب من نشاط زراعي؛ لا بقايا معمارية |
مباني الشمال تنتمي إلى الطبقة II. أي إلى العائلة الأكثر تواضعًا من المنشآت، تلك التي إمّا تداخلت مع الدوائر الضخمة أو جاءت بعدها.
وفي جانب الكربون المشعّ أرقام صلبة. في التسلسل الذي نشره فريق التنقيب، أعطت عيّنة من ملاط جدار المبنى D عمرًا قدره 9984 ± 42 سنة كربونية، فيما تتجمّع عيّنات الفحم القريبة من الصخر الأمّ بين 9664 و9311 ق.م معايَرة، بثقة 95.4 بالمئة.
وخلفية واحدة تلزم مع هذه التواريخ: بُني غوبكلي تبه والعالم يخرج لتوّه من العصر الجليدي الأخير. الحقب التي يتحرّك فيها المناخ بهذا المقدار كانت دائمًا عتبات لنوعنا، ونحن اليوم نراقب ضعف الدوران المحيطي بالعدسة نفسها. الفارق أنّ أحدًا لم يكن يستطيع قياسه حينها.
لمن كانت فرضية المعبد؟ جملة شميت نفسه
هنا يستحقّ رجل واحد أن يُوصف بدقّة، لأنّه تلقّى أسوأ ما في تغطية الأسبوع الماضي وهو غير موجود ليردّ.
بدأ كلاوس شميت التنقيب عام 1995 وقرأ الموقع بوصفه مركزًا طقسيًا. والفكرة المنسوبة إليه، أنّ المعبد سبق المدينة، قلبت الرواية المعتادة للثورة الزراعية. لم يستقرّ الناس ويزرعوا ثم يبنوا المعابد. ربّما جمعت المراكز الطقسية الكبرى الناس أولاً، فتبعها الاستقرار والزراعة.
وملخّص ورقته المنشورة عام 2010 في Documenta Praehistorica يقولها صراحةً: «لم يُستخدم للسكن؛ يتألّف من عدّة أماكن مقدّسة على هيئة دوائر ميغاليثية مستديرة».
كان ذلك ادّعاءً حازمًا، وله سند حازم. عقود من التنقيب لم تنتج إلا أدلّة شحيحة على نباتات وحيوانات مدجّنة، ولم تنتج فخّارًا على الإطلاق. توفّي شميت عام 2014، ولم يرَ معظم البيانات التي تلت.
الاعتراض وصل في 2011
نشر إي. ب. بانينغ مقالته «So Fair a House» في دورية Current Anthropology عام 2011. وللحجّة طبقتان.
الأولى منهجية: يميل علماء الآثار إلى إسقاط تقسيم غربي حديث بين المقدّس والدنيوي على ما قبل التاريخ، بينما تُظهر الأنثروبولوجيا هذين المجالين متشابكين في معظم المجتمعات. والطبقة الثانية مباشرة: قد تكون مباني غوبكلي تبه بيوتًا فعلاً، غنيّة بالمحتوى الرمزي لكنّها بيوت.
واستشهد بانينغ بالدفن داخل المنازل، وبمخابئ الأدوات، وبالرسوم الجدارية، بوصفها أدلّة على أنّ المقدّس كان يتسرّب إلى الحياة اليومية بدل أن يُعزل في نمط بناء منفصل.
فريق التنقيب ردّ في 2017
ردّ فريق غوبكلي تبه التابع للمعهد الألماني للآثار ردًّا مطوّلًا على مدوّنته البحثية. والعنوان الذي اختاره ينس نوتروف يكشف النبرة: «مكان مقدّس… أم بيتٌ بهذا الجمال؟»
يقبل نوتروف أنّ اعتراض بانينغ على ثنائية المقدّس والدنيوي وجيه. ثم يضع في مقابله ثقلًا مضادًا. الأعمدة على شكل T بشريّة الهيئة بلا لبس، منحوتة بأذرع وأيدٍ ولباس، وهي أكبر من الحجم الطبيعي بوضوح. والنحت بالحجم الطبيعي كان متاحًا في ذلك الزمن؛ فما يُعرف بـ«رجل أورفا» يُعدّ أقدم تمثال بشري بالحجم الطبيعي. أي أنّ التجريد والمقياس كانا اختيارًا لا حدًّا تقنيًا.
وملاحظة إقليمية في المنشور نفسه تعيد تأطير الجدل كلّه. أظهرت أبحاث العشرين سنة السابقة أنّ كلّ مستوطنة تقريبًا من الألفيتين العاشرة والتاسعة ق.م، ممّا حُفر على نطاق واسع، تفصل مناطق السكن عن مناطق الورش، وتنتج كذلك مبانيَ خاصة أو ساحات مفتوحة لنشاط جماعي أو طقسي. مباني الجماجم والتيرّاتزو والبلاط في تشايونو. مبنى التيرّاتزو في نوالي تشوري. والمنشآت الجماعية في جرف الأحمر ومريبط شمالي سوريا.
فمعضلة «مسكن أم مبنى خاص» ليست خاصة بغوبكلي تبه. الجواب في أنحاء المنطقة هو الاثنان معًا في الغالب.
المراجعة الحقيقية جرت بهدوء بين 2019 و2020
هذا هو الجزء الذي لم تذكره تغطية الأسبوع الماضي تقريبًا.
في 2019 نشرت لاورا ديتريش وزملاؤها ورقة في PLOS ONE. حُلّل أكثر من سبعة آلاف من ألواح الطحن وأحجار اليد والمداكّ والهاون، وهي كثافة غير معتادة لمواقع معاصرة في المنطقة. وأكّد تحليل الفيتوليث (phytoliths) حضور الحبوب في الموقع بكمّيات. أمّا النتيجة الأهمّ هنا فهي: ثمّة صلة واضحة بين إعداد الغذاء النباتي وبين المباني المستطيلة.
ما ظهر في الشمال في أغسطس 2026 كان قد شوهد في منطقة التنقيب الرئيسية عام 2019. المباني المستطيلة كانت تؤدّي عمل المطبخ.
ولم يعثر الفريق نفسه على منشآت تخزين كبيرة، فاستنتج أنّ الطعام كان يُنتج للاستهلاك الفوري. وكتاب لاورا ديتريش الصادر عام 2021 يشحذ الصورة أكثر: العصائد والجعة تغلب على الأطعمة الشبيهة بالخبز، والطهي كان يجري حول المباني الضخمة، وكثرة الأدوات تشير إلى الولائم إضافةً إلى الوجبات اليومية.
ثم كتب المعهد الذي يدير التنقيب، في منشوره الخاص عام 2020 وباسم لي كلير، ما يلي: العمل المنجز بين 2015 و2019 يقود إلى مراجعة تفسيرات سابقة، تلك التي «ما زالت تغذّي الصورة الإعلامية الشائعة» عن الموقع. والعبارة الموضوعة بين علامتي اقتباس في ذلك النصّ هي «أقدم معابد العالم».
| السنة | من | الموقف |
|---|---|---|
| 2010 | كلاوس شميت | «لم يُستخدم للسكن؛ يتألّف من عدّة أماكن مقدّسة على هيئة دوائر ميغاليثية مستديرة» |
| 2011 | إي. ب. بانينغ | قد تكون المباني بيوتًا غنيّة بالمحتوى الرمزي؛ وثنائية المقدّس والدنيوي إسقاط حديث |
| 2017 | ينس نوتروف (المعهد الألماني) | التمييز صعب، لكنّ الأعمدة بشريّة الهيئة وأكبر من الحجم الطبيعي؛ والمباني الخاصة والمساكن متجاورة أصلاً في المنطقة |
| 2019 | لاورا ديتريش وزملاؤها | أكثر من 7000 أداة طحن؛ صلة واضحة بين إعداد الغذاء النباتي والمباني المستطيلة؛ لا تخزين، بل استهلاك فوري |
| 2020 | لي كلير (المعهد الألماني) | التفسيرات القديمة وراء صورة «أقدم معابد العالم» قيد المراجعة |
| 2026 | نجمي كارول | مبانٍ مستطيلة في الشمال وفي داخلها لُقى إعداد طعام؛ «انطباعنا الأوّل أنّها استُخدمت مساكن» |
كانت الفرضية تقف على ساقين. سقطت واحدة.
جملة كارول نفسه هي الطريقة الأمينة لبناء هذا القسم، لأنّه هو من يعدّ ما كانت الفرضية تستند إليه.
من مقاله في ميلليت: بحسب قراءة المركز الطقسي كان هذا مكانًا يجتمع فيه الناس في أوقات بعينها لولائم، و«غياب المساكن وغياب مصادر المياه في الجوار المباشر كان يدعم ذلك الرأي».
ساقان. لا مساكن، ولا ماء.
الحفر الشمالي يبلغ الساق الأولى. أمّا الثانية فهي حيث كانت تمامًا، وأرقامها تأتي من فريق التنقيب أيضًا.
| الساق | الحال في أغسطس 2026 |
|---|---|
| غياب المساكن | ضعُفت. مبانٍ مستطيلة في الشمال وفي داخلها لُقى إعداد طعام؛ والصلة نفسها بين المباني المستطيلة ومعالجة الغذاء ثبتت في المنطقة الرئيسية عام 2019 |
| غياب المياه القريبة | لم تتغيّر. أقرب النبعين المتاحين على بعد نحو 5 كيلومترات (إيدينه شمالًا شرقًا، وغرموش جنوبًا شرقًا) |
| الصهاريج | حفر في المنحدر الغربي قد تكون صهاريج؛ سعتها الإجمالية 153.12 مترًا مكعبًا. وتاريخها لم يُحدَّد بعد |
| ماذا تعني هذه السعة | تقدير فريق التنقيب نفسه: تكفي لإقامة أطول، لكن على الأرجح لا تكفي الصيف الجافّ بكامله |
153.12 مترًا مكعبًا تعادل نحو 153 طنًّا من الماء. ولن أحسب كم شخصًا تكفي ولكم شهر؛ فالفريق نشر تقديره الخاصّ وهو في الجدول أعلاه. وعبارة نوتروف عام 2017 أشدّ وقعًا على أيّ حال: الموضع نفسه «غير مؤاتٍ للاستيطان». أعلى نقطة في سلسلة غرموش، معلَم يُرى من كيلومترات، وتلّ بلا ماء عليه.
ولهذا فالجواب الأمين ليس ثنائيًا. سؤال «معبد أم قرية» سؤال مبنيّ على نحو خاطئ على الأرجح. القراءة القائلة إنّ المباني الضخمة أدّت غرضًا خاصًا ما زالت قائمة. الذي تغيّر هو الافتراض بأنّ أحدًا لم يكن يعيش حولها.
هل تُثبت أرضية التيرّاتزو الاستخدام السكني؟ تمهّل هنا.
حديث كارول عن أرضيات تيرّاتزو في المباني الجديدة يبدو للوهلة الأولى نقطة لصالح القراءة السكنية. فالأرضية المُتقنة توحي بالثبات.
إلا أنّ المادة نفسها تظهر في الطرف الآخر من الجدل. اثنان من «المباني ذات الغرض الخاص» التي عدّدها نوتروف عام 2017 يحملان اسمها: مبنى التيرّاتزو في تشايونو، ومبنى التيرّاتزو في نوالي تشوري. وهذان مصنّفان منشأتين جماعيتين أو طقسيتين، لا بيتين.
فالتيرّاتزو لا يقول مسكنًا ولا معبدًا. يبرهن على الجهد والثبات، ولا يبرهن على الوظيفة.
لا أكتب هذا نقدًا. هكذا يشتغل هذا الحقل ببساطة، ولهذا بالذات يصعب استخلاص نتيجة من لُقية واحدة.
ما الذي سيحسم هذا فعلاً؟ كارول قالها
هذه هي الجملة التي قُصّت في كلّ إعادة سرد تقريبًا، وقد تكون أهمّ ما قاله رئيس الحفريات.
في حواره مع الوكالة، وبعد أن يرجّح مباشرةً أنّ المباني المستطيلة ربّما خدمت مساكن، يضيف: «لكن بالطبع لا يكفي قول هذا بمجرّد كشف الجدران. وعيّنات التربة التي نجمعها داخل هذه المباني على وجه الخصوص هي التي ستخبرنا عن وظيفة المساحات. وهذا شيء نستطيع قوله حين نبلغ مستوى الأرضية، من العيّنات المأخوذة عن الأرضية نفسها».
الجواب إذًا في التربة لا في الجدران. وماذا يُبحث عنه في عيّنات مستوى الأرضية؟ الفيتوليث، وهي القوالب السيليكية المجهرية التي تخلّفها أنسجة النبات. وبقايا البذور المتفحّمة. وآثار المواقد. وتوزيع الحطام الدقيق، الذي يبيّن أيّ زاوية من الغرفة استُخدمت لأيّ غرض. وهذه بالضبط كانت منهجية دراسة الحبوب عام 2019.
ولا ينتهي شيء من هذا خلال موسم حفر. يذهب إلى مختبر، ويُفرز، ويصير منشورًا في النهاية. ويشير كارول إلى ذلك بدوره: ما يفصل التنقيب الأثري عن أعمال الحفر العادية هو فرز البيانات في المختبر، وتحاليل التربة، والتوثيق؛ وكلّ بضع سنوات يُوقَف موسم ليجري العمل في الداخل.
كيف فقدت جملة احتياطها في ثمانية أيام
وصلنا إلى الجزء الذي يعنيني أكثر. خرجت جملة كارول المحتاطة بالتركية في 13 أغسطس. وحين عادت إلى التركية في 21 أغسطس كانت قد صارت «أثبتت».
تتبّعت السلسلة حلقةً حلقة.
| التاريخ | الجهة | ما حدث |
|---|---|---|
| 13 أغسطس | وكالة الأناضول (بالتركية) | نظيف. صياغة «الانطباع الأوّل» وتحفّظ كارول كلاهما سليمان؛ ومنشور الوزير في قسم منفصل |
| 13 أغسطس | حساب أخبار آثار (منشور مشترك مع حساب تاش تبلر الرسمي) | ما زال نظيفًا. ملخّص لخبر الوكالة، بضمير الغائب، ويستخدم رقم 1500 متر مربع |
| 14 أغسطس | موقع أخبار آليّ (بالإنجليزية) | «منطقة الحفر الجديدة نحو 80 في 70 مترًا. ويشير أحد التقارير إلى أنّ المساحة تبلغ نحو 1500 متر مربع». قياسان قُدّما بوصفهما تعارضًا |
| 19 أغسطس | IFLScience (بالإنجليزية) | «البروفيسور نجمي كارول… شرح على وسائل التواصل». وكذلك: البيانات الجيومغناطيسية تشير إلى «مبانٍ عامة مستطيلة كبيرة الحجم» |
| 20 أغسطس | Archaeology Magazine | تذكر IFLScience مصدرًا لها: «المسوح الجيوفيزيائية… رصدت آثار عدّة مبانٍ كبيرة. والتخطيطات الداخلية لهذه المباني توحي بأنّها ربّما استُخدمت مساكن» |
| 21 أغسطس | Euronews بالتركية | الإطار يعود إلى التركية. دليل الحفر سقط، وصار كلّ شيء مستندًا إلى المسح السطحي |
| 21 أغسطس | CHIP Online (بالتركية) | «الحفريات… أثبتت أنّ المنطقة لم تكن معبدًا فحسب»؛ «تُظهر أنّ إنسان العصر الحجري الحديث عاش هنا باستمرار» |
أربعة انحرافات متمايزة، ولا واحد منها بسوء نيّة.
الأول في النسبة. من نشر على وسائل التواصل هو الوزير لا كارول. والثاني في الشكل: كارول يصف مبانيَ مستديرة المخطّط في البيانات الجيومغناطيسية، بينما اندمجت كلمة «مستطيلة» من قائمة إرسوي مع «المباني العامة» في فئة واحدة. والثالث في المنهج: التخطيط الداخلي يُرى بـالحفر لا بالمسح. الجيوفيزياء تعطيك أثر جدار، ولا تخبرك بما داخل الغرفة. وفي جملة Archaeology Magazine تبادل الاثنان موقعيهما.
أمّا الانحراف الرابع فهو في صيغة اليقين، وهو الأثقل. المسافة بين «انطباعنا الأوّل أنّها استُخدمت مساكن» وبين «أثبتت» هي المسافة التي تحمي مسيرة عالِم. وكان كارول قد قال في الحوار نفسه صراحةً إنّ كشف الجدران لا يكفي لإطلاق الادّعاء. بعد الحلقة الأولى من السلسلة لا تظهر تلك الجملة في أيّ مكان.
صادفت النمط ذاته وأنا أدقّق في حادثة أمنية تخصّ الذكاء الاصطناعي: نُسب الرقم 141,006 على نطاق واسع إلى المؤسسة الخطأ، وحين ينزلق رقم من مالكه لا يعود. ستّ قفزات في ثمانية أيام. وفي نهايتها لم يكذب أحد؛ كلّ واحد لخّص من أمامه.
ذهبت وفتحت حسابات كارول
«شرح على وسائل التواصل» ادّعاء قابل للفحص، ففحصته.
في مقال IFLScience منشوران مضمَّنان. الأول يعود إلى حساب إنستغرام الموثّق لوزير الثقافة والسياحة. والثاني من حساب أخبار آثار، ومعه حساب تاش تبلر الرسمي بوصفه مشاركًا في التأليف. وهذا المنشور الثاني يتحدّث عن كارول لكنّه ليس بقلمه: النصّ بضمير الغائب، والمضمون ملخّص لحوار الوكالة.
أمّا حسابات كارول نفسه فآخر منشور له على منصة X مؤرّخ بنوفمبر 2022، ولا شيء إطلاقًا في أغسطس 2026. وحسابه على إنستغرام نشط، غير أنّ الشيء الوحيد الذي نشره بنفسه بين 13 و19 أغسطس كان ملصقًا لمحاضرة ألقاها في متحف كازداغي يوم 15، وهو بلا نصّ مرافق.
الجملة إذًا جملته، ولا شكّ في ذلك. لكنّه قالها لصحفي. وما كان على وسائل التواصل شيئان آخران، وكلاهما يخصّ غيره.
وتحفّظ واحد للتسجيل: قصص إنستغرام تختفي بعد 24 ساعة ولا يستطيع أحد التحقّق منها لاحقًا. لهذا أكتب «لم أجد» بدل «لم يكن هناك».
ماذا كان مخبّأً تحت بستان الزيتون؟
ظلّت الأرض الشمالية تحت أشجار الزيتون سنوات، وقد أنبتت أسطورتها الخاصة على الإنترنت.
في عدد ميلليت نفسه يسرد مسعود ألب الادّعاءات المتداولة. التنقيب كان يُمنع عمدًا. الأشجار زُرعت قصدًا لتغطية أسرار ستعيد كتابة التاريخ. قوى خارجية أوقفت الحفر.
والسبب الفعلي الذي يذكره أبهت من ذلك وأكثر ألفةً. كانت الأرض حتى وقت قريب حقولًا مملوكة ملكيةً خاصة. وزراعة أشجار مثمرة أو خشبية قبل عملية نزع الملكية أو أثناءها، بغرض رفع التعويض، ممارسة معروفة في تركيا. وحين حُسمت الملكية ونُقلت الأشجار، أمكن لفريق التنقيب أن يدخل.
لم تكن الأشجار تخبّئ سرًّا. كانت ترفع مبلغًا.
ويثير ألب نقطة أخرى تستحقّ التكرار. حين يُتخطّى موسم، يكون السبب عادةً عمل المختبر، ووزارة الثقافة والسياحة التركية تنشر تقارير التنقيب علنًا كلّ سنة منذ الثمانينيات. وكم من سجلّ الأناضول العلمي متاح أصلاً سؤال صادفته من قبل، في العمل الذي استخرج 1700 سنة من مشاهدات الشفق من الأرشيفات. البيانات موجودة عادةً. لا أحد يفتحها.
أين تقف بقيّة تاش تبلر
لم يعد غوبكلي تبه موقعًا وحيدًا. مشروع تاش تبلر، الذي أطلقته وزارة الثقافة والسياحة عام 2021، يدير تنقيبات في مواقع عدّة؛ ويسمّي كارول في مقاله كاراهان تبه وصايبورتش وتشاكماك تبه وغورجو تبه وحربات صوان وسوغوت تارلاسي وسفر تبه. وجزء ممّا يجعل الحفر الشمالي ذا معنى هو ما أنتجه الجيران.
في 19 أغسطس، وبعد عرض قدّمه كارول عن كاراهان تبه وصايبورتش، نشر الوزير إرسوي أرقامًا جديدة. في موسمها السادس كشفت صايبورتش نحو 70 مسكنًا ومبنًى خاصًا على مساحة 2700 متر مربع. والمستوطنة تعود إلى منتصف الألفية التاسعة ق.م، وهي تلّ متعدّد الطبقات يمتدّ من العصر الحجري الحديث مرورًا بالحقبة الرومانية وصولًا إلى حياة القرية الحديثة.
وما يهمّ في صايبورتش هو التالي: المباني المكشوفة تُظهر انتقال العمارة من المخطّط المستدير إلى المستطيل، وتقدّم أدلّة على نشوء مفهوم البيت والأسرة المعيشية. أي مثال آخر على الانتقال ذاته الذي صار مرئيًا شمال غوبكلي تبه.
وفي كاراهان تبه تشمل اللُّقى أقدم الأمثلة المعروفة على عناصر معمارية مثل الدرج والنافذة. وتخطّط الوزارة لتحويل صايبورتش إلى متحف في الهواء الطلق، وتحويل مباني القرية التقليدية في الأرض المنزوعة ملكيتها إلى متحف قروي. ويلزم القول بوضوح إنّ هذه خطّة، لا أمر منجَز.
أيّ رقم للزوّار نصدّق؟
يُخطَّط لممرّ حول منطقة الحفر الجديدة كي يتابع الزوّار العمل عن قرب. وهذا دفعني إلى أرقام السياحة، حيث وجدت فوضى أكثر ممّا توقّعت.
| المعطى | القيمة | من أعلنه |
|---|---|---|
| زوّار 2025 | 781,381 | حسن شيلداك، محافظ شانلي أورفا، يناير 2026 |
| الإجمالي عبر 8 سنوات على قائمة اليونسكو | 4,409,590 | المديرية العامة للتراث الثقافي والمتاحف، يوليو 2026 |
| النصف الأول من 2026 | أكثر من 320,000 (رغم الأمطار الغزيرة) | محمد كامل تركمان، رئيس جمعية تنمية السياحة في شانلي أورفا، يوليو 2026 |
| هدف 2026 | فوق المليون | آيدن أصلان، مدير الثقافة والسياحة في شانلي أورفا، يناير 2026 |
متّسق حتى هنا. المشكلة تبدأ مع السنوات الأسبق. تقرير وكالة الأناضول في يناير 2026 يعطي 850,000 لعام 2022، و317,253 لعام 2023، و709,643 لعام 2024. وتقرير الوكالة ذاتها في أكتوبر 2025 يعطي للسنوات نفسها 837,811 و512,164 و731,794.
الفجوة في 2023 تقارب مئتي ألف شخص. غالبًا إحدى السلسلتين تعدّ الزوّار بالتذاكر والأخرى تعدّ الدخول الكلّي. لا مصدر يقول ذلك، ولن أنشر تخميني بوصفه بيانات. لذا لا يحمل الجدول أعلاه إلا الأرقام ذات المصدر الواحد المسمّى بوضوح.
وأثناء البحث ظهر موقع سفر يزعم 1.4 مليون زائر لعام 2025، في مقابل 781 ألفًا من المحافظ والوزارة، منسوبًا إلى «مدير متحف» بلا اسم. وإدراج رقم كهذا في هذا المقال يجعلني الحلقة السابعة في السلسلة التي قضيت قسمًا كاملًا في تفكيكها.
أسئلة متكرّرة
هل ثبت أنّ غوبكلي تبه لم يكن معبدًا؟
لا. الثابت أنّ مبانيَ مستطيلة تقع تحت السطح مباشرة في القسم الشمالي، وفي داخلها لُقى تتعلّق بإعداد الطعام. ورئيس الحفريات يسمّي ذلك انطباعًا أوّل ويقول إنّ الوظيفة ستُحدَّد من عيّنات التربة. أمّا القراءة التي ترى المباني الضخمة ذات غرض خاص فقائمة بمعزل عن ذلك.
هل تجعل هذه النتيجة كلاوس شميت مخطئًا؟
جزئيًا. كتب شميت عام 2010 أنّ الموقع لم يُستخدم للسكن، وهذا الادّعاء يضعف. غير أنّ حجّته المركزية كانت أنّ المباني الضخمة جماعية وطقسية الغرض، وذلك الجزء ما زال مفتوحًا. وقد توفّي عام 2014 ولم يرَ معظم البيانات اللاحقة.
ما مساحة المنطقة الجديدة؟
تقول الوزارة ويقول كارول 80 في 70 مترًا، أي نحو 5600 متر مربع. ويقول كارول أيضًا إنّ العمل بدأ هذا الموسم على نحو 1500 متر مربع. ولم يُوضَّح أيّ الرقمين يقيس ماذا.
كيف يعيش أحد على تلّ بلا ماء؟
لا جواب محسوم. حفر في المنحدر الغربي قد تكون صهاريج بسعة إجمالية محسوبة قدرها 153.12 مترًا مكعبًا؛ وبتقدير فريق التنقيب تكفي لإقامة أطول لكن على الأرجح لا تكفي الصيف الجافّ بكامله. وأقرب النبعين المتاحين على بعد خمسة كيلومترات تقريبًا. لذا يبقى الاستخدام الموسمي أو الدوري احتمالًا مطروحًا.
ماذا يُفعل بشأن خطر الزلازل على الأعمدة؟
في المبنى C أُعيدت آخر شظايا سطح عمود مُعاد نصبه إلى موضعها. وفي المبنى D عُزّزت الجدران ثم قُوّيت وصلات العمودين المركزيين المتقابلين بالأرضية، ويجري تأمين الأعمدة ضد الهزّات بكابلات فولاذية.
هل قد تظهر مبانٍ ضخمة في الشمال أيضًا؟
يقول كارول إنّ الفريق يرجّح أنّه بلغ المستويات العليا من المباني الكبيرة المستديرة التي رصدها المسح الجيومغناطيسي، وبيان الوزارة يشير كذلك إلى مبانٍ عامة كبيرة. فالاحتمال قوي، لكن لم يُكشف بعدُ أيّ مبنًى ضخم.
متى ينتهي هذا التنقيب؟
خطّة كارول لهذا العام رفع مستوى السطح عن كامل المساحة وكشف البقايا الواقعة تحته مباشرة. وما بعد ذلك لم يُعلَن له جدول. والتوقّف بين المواسم لأجل عمل المختبر جزء طبيعي من العملية.
ثلاثة أمور سأتابعها في سبتمبر
عيّنات التربة أولًا. تحليل عيّنات مستوى الأرضية هو الحكم الحقيقي الوحيد في سؤال «هل كانت بيوتًا». وحين تُنشر نتائج الفيتوليث وتوزيع الحطام الدقيق سنرى كم صمد الانطباع الأوّل.
ثانيًا المباني الكبيرة الظاهرة في المسح الجيومغناطيسي. مستطيلة أم مستديرة؟ بيانان رسميّان يقولان أمرين مختلفين، والتربة قادرة على حسم هذا الخلاف هذا الموسم.
وثالثًا، وقد يبدو غريبًا أن يُتابَع: كيف تُروى القصة نفسها بعد سنة. النصّ الذي يقول «أثبتت» اليوم يبقى هكذا على الإنترنت ما لم يُنشَر تصحيح. وحتى لو أكّدت نتائج التربة الانطباع الأوّل، فتلك الجملة لن تكون قد صحّت لأنّها تحقّقت. ستكون قد صحّت مصادفةً.
وملاحظة أخيرة. كلّ جهة في تلك السلسلة كان أمامها المصدر نفسه: خبر وكالة الأناضول في 13 أغسطس، مجانيًا ومفتوحًا وقراءته خمس دقائق. تحفّظ كارول كان جالسًا داخله. ولا يظهر في أيّ من الحلقات الستّ التي تلت.
أمّا المقال المفصّل الذي كتبه كارول بنفسه فصدر في 23 أغسطس، بعد أن أكملت السلسلة دورتها. أرضيات التيرّاتزو، ولُقى إعداد الطعام، وساقا فرضية المركز الطقسي، كلّها من هناك. النصّ الذي نُشر بعد انتهاء الدورة الإخبارية قال أكثر ممّا قالته الدورة كلّها.
المصادر
- وكالة الأناضول، الكشف عن مبانٍ مستطيلة في حفريات جديدة بغوبكلي تبه، 13 أغسطس 2026 (حوار كارول ومنشور إرسوي)
- البروفيسور نجمي كارول، مسار غوبكلي تبه الجديد: أسئلة ستجيب عنها منطقة الحفر الجديدة، ملحق ميلليت الأحد، 23 أغسطس 2026 (80x70، التيرّاتزو، لُقى إعداد الطعام، ساقا فرضية المركز الطقسي)
- TRT Haber، أول حفر شمال غوبكلي تبه، 13 أغسطس 2026
- كلاوس شميت، «Göbekli Tepe – the Stone Age Sanctuaries»، Documenta Praehistorica 37 (2010)، ص 239-256
- إي. ب. بانينغ، «So Fair a House: Göbekli Tepe and the Identification of Temples in the Pre-Pottery Neolithic of the Near East»، Current Anthropology 52(5)، 2011
- ينس نوتروف، «A Sanctuary … or so fair a House?»، Tepe Telegrams (المعهد الألماني للآثار)، 24 يناير 2017 (سعة الصهاريج، المسافة إلى الينابيع، قائمة المباني ذات الغرض الخاص)
- لاورا ديتريش وآخرون، «Cereal processing at Early Neolithic Göbekli Tepe, southeastern Turkey»، PLOS ONE 14(5): e0215214، 2019
- لاورا ديتريش، Plant Food Processing Tools at Early Neolithic Göbekli Tepe، Archaeopress، 2021
- لي كلير، «Göbekli Tepe, Turkey. A brief summary of research at a new World Heritage Site (2015–2019)»، e-Forschungsberichte des DAI، 2020، doi:10.34780/efb.v0i2.1012
- أوليفر ديتريش وتشيدم كوكسال شميت وينس نوتروف وكلاوس شميت، «Establishing a Radiocarbon Sequence for Göbekli Tepe»، Neo-Lithics 1/13، ص 36-47
- IFLScience، New Excavations At Göbekli Tepe Are Challenging Old Theories، 19 أغسطس 2026
- Archaeology Magazine، Dwellings Detected Near Monuments at Göbekli Tepe، 20 أغسطس 2026
- Euronews بالتركية، حفريات غوبكلي تبه الجديدة تتحدّى النظريات الراسخة، 21 أغسطس 2026
- CNN Türk، الوزير إرسوي: نستعدّ لحقبة جديدة في شانلي أورفا، 19 أغسطس 2026 (صايبورتش، 2700 متر مربع، نحو 70 مبنى)
- Sabah، إعلان أرقام زوّار غوبكلي تبه ومتحف آثار شانلي أورفا، 3 يناير 2026 (المحافظ شيلداك: 781,381)
- وكالة الأناضول، 4.5 مليون زائر لغوبكلي تبه في عامه الثامن على قائمة اليونسكو، 1 يوليو 2026
- التحقّق من المنشورات المضمَّنة: المنشوران في مقال IFLScience وتواريخ النشر على حسابَي necmikarul@، فحص عبر المتصفّح، 24 أغسطس 2026
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.